عاماً بعد عام .. تتسع دائرة الفقر ويزداد عدد المحتاجين إلى مساعدة الغير من جمعيات خيرية ومحسنين . وتظهر الإحصائيات أن معدلات نسبة الأسر الفقيرة في المجتمع لا تتفق أبداً مع واقعنا المعيشي في المملكة العربية السعودية ، حيث تبلغ النسبة في المدينة المنورة ( 19 % ) والمعدل العالمي المستهدف ( 4 % ) ، ويتطلب الوصول إلى هذه النسبة إعادة المنظر في أساليب معالجة الفقر والتقييم الموضوعي للمشكلة ، وتجاوز المعالجة الوقتية المسكنة إلى حلول جذرية يتميز بها الحالات المستحقة للمساعدة عن تلك التي تتخذ التسوّل مهنة وطلب المساعدة من الغير عادة .
بيوت مستورة .. برنامج يقوم على تجربة تجاوزت العشرين عاماً هي عمر الجمعية الخيرية للخدمات الاجتماعية بالمدينة المنورة وأطلقت فيها العديد من البرامج التنموية التي تقوم على مبدأ ( مساعدة الناس ليساعدوا أنفسهم ) .
القدوة في هذا العمل هو الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم عند رسم للمحتاج طريقين فيهما الخلاص من معاناته والعودة إلى نمط الحياة السوّية ، طريق سدّ الجوع ( درهم لطعامك ) وطريق العمل والانتاج وبذل الجهد للمكسب ( درهم لفأسك ) .
من خلال برنامج [ بيوت مستورة ] .. نسعى لمعالجة جذرية شاملة لجميع مشكلات الأسرة المحتاجة ( فقر – بطالة – مسكن سيء – خلافات داخل الأسرة – جهل - مصالح متعثرة – … ) .
الهدف هو إخراج الأسرة من دائرة الهموم والمعاناة ووضعهما على مسار الكسب والإنتاج ومتابعتها اللاحقة للتأكد من عدم حصول أي انتكاسة ، وبذلك يتحرر أسر كثيرة من الضغوط الحياتية المعطّلة لطاقاتها ويبقى داخل الدائرة صنفين : أحدهما صنف محتاج مستحق للمساعدة لعجزه أو مرضه أو قصور قاهر يمنعه من العمل والكسب وهذا الصنف هو المستحق الحقيقي الذي توجه نحو مساعدات الزكاة والمساعدات الخيرية بأشكالها وصورها .
أما الصنف الثاني فهو صنف خامل اتخذ التسوّل مهنة والوقوف على أبواب المحسنين عادة ، والتسجيل في الجمعيات الخيرية بينما يعطّل عمداً طاقاته ويبقى عالة على المجتمع .
وهذا الصنف يخرج من فئة الفقراء والمساكين ومستحقي الكفالة الذين أوصى الدين الحنيف بالعناية بهم بل إن ما يقومون به هي من الأعمال التي شدّد الشارع الكريم في النهي عنها .
ساهم معنا في العمل الخيري
في الأحد 24 رمضان 1430
التصنيفات : 5 -عام


